الشيخ الطبرسي
241
تفسير مجمع البيان
والباقون بالتشديد . وقرأ حمزة لبثين بغير الألف . والباقون : ( لابثين ) بالألف . والخلاف في ( غساق ) مذكور في ص . ورووا عن علي بن أبي طالب عليه السلام : ( وكذبوا بآياتنا كذابا ) خفيفة . والقراءة المشهورة : ( وكذبوا بآياتنا كذابا ) بالتثقيل . وحكى أبو حاتم في الشواذ عن عبد الله بن عمر : ( كذابا ) بضم الكاف ، وتشديد الذال . الحجة : قال أبو علي : فتحت بالتشديد أوفق لقوله تعالى : ( مفتحة لهم الأبواب ) ومن حجة التخفيف قوله : ( فتحنا عليهم أبواب كل شئ ) . وحجة من قرأ ( لابثين ) بالألف ، مجئ المصدر على اللبث ، فهو من باب شرب يشرب ، ولقم يلقم . وليس من باب فرق يفرق ، إذ لو كان منه لكان المصدر مفتوح العين . فلما أسكن وجب أن يكون اسم الفاعل على فاعل كشارب ولاقم ، كما كان اللبث كاللقم . ومن قرأ ( لبثين ) : جعل اسم الفاعل فعلا ، وقد جاء غير حرف من هذا النحو على فاعل وفعل ، والكذاب : مصدر كذب ، كما أن الكلام مصدر كلم . وكذا القياس فيما زاد على الثلاثة ، أن تأتي بلفظ الفعل ، وتزيد في آخره الألف ، كقوله أكرمته إكراما . وأما التكذيب فزعم سيبويه أن التاء عوض من التضعيف ، والياء التي قبل الآخر كالألف . فأما الكذاب فمصدر كذب . قال الأعشى : فصدقته ، وكذبته * والمرء ينفعه كذابه فهو مثل كتاب في مصدر كتب . وأما الكذاب بضم الكاف ، فقد قال أبو حاتم : لا وجه له إلا أن يكون كذاب جمع كاذب ، فينصبه على الحال أي : وكذبوا بآياتنا في حال كذبهم . قال طرفة : إذا جاء ما لا بد منه فمرحبا * به ، حين يأتي ، لا كذاب ، ولا علل اللغة : الميقات : منتهى المقدار المضروب لحدوث أمر من الأمور ، وهو من الوقت كما أن الميعاد من الوعد والمقدار من القدر . والمرصاد هو المعد لأمر على ارتقاب الوقوع فيه . قال الأزهري : المرصاد المكان الذي يرصد فيه العدو . والأحقاب : جمع واحدها حقب من قوله : ( أو أمضى حقبا ) أي دهرا طويلا . وقيل : واحده حقب بفتح القاف ، وواحد الحقب حقبة . قال :